الفصل 1

الفصل 1

813 كلمة · ≈4 دقيقة قراءة

رواية: ما بين الفقد والنجاة

♡♡أبرار البدوي♡♡

البداية ٢٨ فبراير ٢٠٢٦

الفصل الأول

«الفراق لا محال منه، فهو جزء من هذه الحياة»

نغم قاعدة بتعيط، الدموع بتنزل من غير صوت، مش مستوعبة حاجة... أبوها وأمها خلاص مش موجودين...

الشيخ خلص قراءة قرآن والناس تحت في العزا بدأت تمشي.

والنساء كانوا قاعدين في شقة عمتها..

ونغم قاعدة جنب عمتها اللي اخداها في حضنها وبتهديها...

"حبيبتي نغم، أنتِ زي بنتي أفتكري ده دايمًا".

ملقتش نغم علقت، فسكتت وقعدت تطبطب على ضهرها ودموعها هي كمان بتنزل بصمت على موت أخوها ومراته...

الجو كان في الشقة زي أي عزا... والدموع جزء منه...

النساء بدأو بالانسحاب...

الشقة فضيت عليهم... عمتها وعيالها، وصحبتها مروة...

نغم كانت لسه في حضن عمتها مش بترد على أي حد بيكلمها، بتحاول تهدى وتفوق، بس مش عارفة.

الوقت عدى، ولسه غرقانة في صدمتها.. مدت مروة أيدها، حركت كتفها بهدوء.

"نغم؟ مش هتروحي؟".

مردتش عليها...

رجعت حركت كتفها تاني.

"نغم".

مردتش بردو، مروة لقت نفسها مشتتة، مش عارفة تعمل أي؟ طب تساعد صحبتها ازاي؟

وهي بتفكر لقت نغم قامت ومشت مع نفسها، نادت عليها

"نغم".

شافوها رايحة نحية باب الشقة... فعمتها قالتلها تروح وراها ومتسبهاش...

" استني... نغم".

مردتش، وفتحت الباب ونزلت على السلم من غير ما تتكلم.

نزلت وراها مروة، ولقتها ماشية في طريق تاني عكس طريق البيت، استغربت، وحاولت تعرف رايحة فين، بس مش بترد.

"نغم، ردي عليا، متخوفنيش".

وقفت ولفت وشها نحيتها... بس عينها في الأرض...

"رديت".

"رايحة فين يا نغم".

"مش عارفة".

حدقت فيها مروة لثواني، ومش عارفة تعمل معاها أي؟

"فوقي، هما خلاص يا نغم... ".

بصتلها والدموع اتجمعت في عينها تاني.

"سابوني؟ ".

سئلتها أكنها لسه عارفة، هي الصدمة ممكن توصل لكدا؟

بدأت تعيط أكتر ومش عارفة توقف وأتكلمت وسط عياطها

"هما ماتوا؟ وسابوني؟".

بصتلها مروة بشفقة، ومردتش عليها، كل كلمة هتوجعها أكتر.

نغم وسط عياطها أتكلمت تاني.

"عايزة أمشي لوحدي".

منتظرتش إجابة من مروة ومشت، بس المرة دي للبيت...

طول الطريق مش بتعمل حاجة غير أنها بتعيط مش قادرة تصدق أنهم بجد سابوها...

من كتر عياطها وقلة تركيزها مخدتش بالها لدرجة أنها مشت في شارع ضلمة مش منوره غير القمر...

وصلها إحساس وقتها أن الشارع ده زي حياتها...

قعدت على الرصيف ومخافتش من السواد اللي حواليها...

وابتسمت ابتسامة وجع، غمضت عينها وبعض ذكريات أهلها بتمر... وقفت عند آخر جملها قالهالها أبوها وهو بيموت

" أفتكري دايمًا أننا بنحبك".

قالت لنفسها: "أنا بحبك يا بابا ممكن ترجع؟".

بس هيرجع إزاي؟

مسحت دموعها وحاولت تهدى... بس دموعها موقفتش.

قامت بالعافية ومشت، وصلت تحت البيت ودخلت المدخل، بس مطلعتش... قعدت على أول سلمة، ولسه بتعيط.

مجرد التفكير أنها تطلع ومتلاقيش حد من أهلها فوق تقيلة على قلبها.

جارتها أم مروة كانت لسه داخلة العمارة، شافتها قاعدة وبتعيط قربت منها وهي زعلانة عليها وأنها اتيتمت في سن صغير...

قربت منها وحطت أيدها على كتفها عشان تهديها...

"البقاء لله يا بنتي، ده نصيبهم، ربنا يرحمهم".

بصتلها نغم.

وردت: "آمين"

وقفت نغم من غير ما تزود كلمة وخدت بعضها وطلعت.

أم مروة بصت عليها بحزن، ولسه هتحط رجليها على السلم وتطلع لقت حد بينادي.

"حضرتك أم مروة؟".

بصت، كان شاب يدي 18 سنه، شافته بيقرب ووقف قدامها.

هزت راسها بأنها هي

"ممكن أتكلم معاكِ شوية؟".

___________________

طلعت الشمس، بس نغم طول الليل كانت صاحية، قاعدة في البلكونة، على الأرض، مش بتعمل حاجة غير باصه قدامها، بتحاول تفوق من صدمتها.

سمعت خبط على الباب، قامت من مكانها وهي حاسه جسمها كله مكسر وحست بأرهاق فظيع، خدت بعضها وراحت على الأوضه الأول تلبس حاجه تفتح بيها، بصت على الساعة لقتها 7

استغربت مين هيجي بدري؟

فتحت الدولاب وخدت عباية وطرحة، لبستهم، وراحت تفتح الباب.

لما فتحت لقت قدامها أم مروة، استغريت جيتها، وملحقتش تفكر في استنتاجات، ورجعت من سرحانها لما أتكلمت...

"صباح الخير يا بنتي".

ردت بهدوء: " صباح النور".

أم مروة رجعت أتكلمت وحاولت تبتسم وهي بتتكلم

"جيت أطمن عليكِ، بقيتي كويسة".

ردت: "الحمدلله".

وقتها حست نغم بأحساس غريب، وأنها مش جاية عشان تطمن عليها وتواسيها، شكلها ميبنش عليه كدا.

فقالت تشوفها عايزة أي؟

" محتاجه حاجة يا أم مروة؟".

أم مروة حاولت ترد تاني بأبتسامة: "مش هتقوليلي أتفضل الأول؟".

ردت بهدوء: "أتفضلي".

فتحت نغم الباب على آخره ووقفت على جنب عشان أم مروة تعرف تعدي.

دخلت أم مروة لحد ما وصلت للكنبه وقعدت.

قعدت جنبها نغم وهي مستنياها تتكلم، بس لما طال السكوت أتكلمت هي.

"نعم يا أم مروة؟".

بصتلها وفي تردد في عينها، بس بدأت تتكلم بهدوء:" معلش يا بنتي، أنا عارفة أنه مش وقته، بس أنا مضطره".

نغم مش فاهمه هي بتتكلم على أي فقالت بأستغراب: "ممكن توضحي؟".

أم مروة بصت في الأرض وهي مترددة مش عارفة تقولها إزاي؟ حركت أيدها بتوتر وأخدت نفس عميق، وحاولت تتكلم

"عيزاكِ تسيبي الشقة ".

قالتها مرة واحدة، بكل صراحة.

بصتلها نغم بصدمة، هي توقعت أي حاجة إلا ده.

بعد سكوت لثواني أم مروة رجعت كملت كلامها

"معلش يا بنتي بس أنتِ معاكِ لآخر الاسبوع تلاقي مكان تاني".

فضلت بصالها ثواني بتحاول تستوعب اللي سمعته...

هي بجد بتطردني؟ وفي ظروف زي دي؟ بدل ما تكون واقفة جنبي؟

لا لا أكيد كلامها مش من فراغ، هي بتحبني زي مروة، لازم أفهم الأول.

"ممكن السبب؟".

♡♡الكاتبة: أبرار البدوي♡♡

قيّم هذا الفصل

/10

لا توجد تقييمات بعد