الفصل 1
الجزء 1
876 كلمة · ≈4 دقيقة قراءة
🖤 ليون وبيت الظلال
كان ليون يعيش مع أمه روكي في بيت قديم يقع في نهاية قرية صغيرة وكان البيت مختلفا عن بقية البيوت فقد كان محاطا بأشجار طويلة تحجب ضوء الشمس عن نوافذه حتى في النهار
منذ طفولته كان ليون يشعر أن أمه تخفي عنه شيئا وكانت روكي تمنعه دائما من الاقتراب من غرفة في آخر المنزل وتقول له مهما سمعت من الداخل لا تفتح الباب
كان ليون يسألها لماذا
فتجيبه روكي لأن بعض الأبواب إذا فتحت لا يمكن إغلاقها مرة أخرى
لم يفهم ليون معنى كلامها لكنه بدأ يلاحظ أشياء غريبة
في كل ليلة تقريبا كان يسمع صوت خطوات في الممر وأحيانا كان يسمع صوت شخص يبكي وأحيانا أخرى كان يسمع اسمه ينادى من داخل الغرفة المغلقة
ليون
ليون
كان يذهب إلى أمه وهو خائف لكنها كانت تقول له لا تخف ولا تسأل عن الأشياء التي لا تخصك
مرت السنوات وكبر ليون وأصبح فضوله أقوى
وفي إحدى الليالي استيقظ على صوت سقوط شيء في الممر وخرج من غرفته فرأى باب الغرفة السرية مفتوحا لأول مرة
توقف أمامه وكان يسمع صوت أمه من الداخل لكن الغريب أن صوتا آخر كان يتحدث معها
قال الصوت لقد وعدتني
ردت روكي بصوت خائف أنا فعلت كل ما طلبته مني
تجمد ليون في مكانه ثم سمع أمه تقول لا تقترب منه
سأل ليون من تقصدين
ساد الصمت ثم انغلق الباب فجأة
ركض ليون إلى غرفته ولم ينم طوال الليل
وفي الصباح سأل أمه عما حدث فنظرت إليه روكي طويلا ثم قالت هناك أشياء لو عرفتها قد تكرهني
قال ليون أريد أن أعرف الحقيقة
أجابته روكي ليس الآن
مرت الأيام وأصبحت الأمور أكثر غرابة وكان ليون يجد أشياء في غرفته لم يضعها بنفسه
ورقة قديمة فوق مكتبه وصورة لرجل مجهول ومفتاحا قديما تحت وسادته
وفي إحدى الأوراق كانت هناك جملة واحدة
إذا أردت معرفة الحقيقة فابحث عن الغرفة التي لا وجود لها
لم يفهم ليون معنى الجملة فبدأ يبحث في البيت
كانت هناك غرف كثيرة لكنه لم يجد غرفة مخفية
وفي إحدى الليالي لاحظ شيئا غريبا في المرآة الموجودة في الممر
كان يرى انعكاس البيت بشكل طبيعي لكن عندما اقترب من المرآة ظهر خلفه باب لم يكن موجودا في الواقع
استدار بسرعة فلم يجد شيئا
عاد إلى المرآة فظهر الباب مرة أخرى
وضع ليون يده على المرآة وفجأة سمع صوتا يقول
أنت تبحث عن الحقيقة الخطأ
تراجع ليون وهو يشعر بالخوف
وفي اليوم التالي بدأ يبحث في أغراض أمه
وجد صندوقا قديما يحتوي على صور ورسائل
كانت إحدى الصور لروكي وهي أصغر سنا وبجانبها رجل يشبه ليون بشكل غريب
قلب ليون الصورة فوجد خلفها اسما
ليان
ذهب ليون إلى أمه وقال من هي ليان
تغير وجه روكي وقالت من أين وجدت هذا الاسم
أجاب ليون وجدته بين أغراضك
جلست روكي وقالت ليان كانت أختي
قال ليون ولماذا لم تخبريني عنها
أجابته روكي لأن اختفاءها كان بداية كل شيء
سألها ليون ماذا حدث لها
لكن روكي لم تجب
وفي تلك الليلة سمع ليون صوت ليان يناديه من خلف الباب
قال الصوت لا تصدق أمك
تراجع ليون
ثم قال الصوت أنا لم أختف
فتح ليون عينيه بدهشة
وفي اللحظة نفسها ظهرت روكي خلفه وقالت لا تستمع لهذا الصوت
قال ليون إذن أنت تعرفين من يتحدث
قالت روكي نعم
إنه الشيء الذي حاولت طوال هذه السنوات أن أبقيه بعيدا عنك
سأل ليون ما هو
قالت روكي لا أعرف إن كان يمكنني حمايتك الآن
ثم وجد ليون في الصندوق صورة أخرى
كانت الصورة لروكي وليان وطفل صغير
وكان الطفل هو ليون
لكن التاريخ المكتوب أسفل الصورة كان قبل ولادته بسنوات
بدأ ليون يشعر أن هناك سرا أكبر من كل ما أخبرته به أمه
وفي الليلة التالية دخل الغرفة السرية رغم تحذيرات أمه
وجد الجدران مليئة بالصور والرسائل
وفي منتصف الغرفة كان هناك صندوق مغلق
وجد المفتاح القديم الذي ظهر تحت وسادته
فتح الصندوق وكان بداخله دفتر قديم
فتح ليون الصفحة الأولى
وكان مكتوبا فيها
ليون ليس ابن روكي كما تظن
توقف ليون في مكانه
قلب الصفحة
إذا وصلت إلى هذه الصفحة فهذا يعني أن روكي فشلت في حمايتك
سمع خطوات خلفه
استدار
كانت روكي تقف عند الباب
قال ليون بصوت مرتجف ماذا يعني هذا
قالت روكي كنت أعرف أن هذا اليوم سيأتي
قال ليون أريد الحقيقة
قالت روكي الحقيقة أنني لم أكن أحاول إيذاءك طوال هذه السنوات
كنت أحاول حمايتك
قال ليون ممن
نظرت روكي إلى الظلام خلفه وقالت
من الشيء الذي يعيش في هذا البيت
وفجأة انطفأت الأنوار
وسمع الاثنان صوتا غامضا في الممر
ثم سقط الدفتر من يد ليون
وعندما عاد الضوء كانت روكي قد اختفت
بقي ليون وحده داخل الغرفة
وعلى الجدار ظهرت جملة لم تكن موجودة من قبل
أمك لم تكن أول من يخون هذا البيت
نظر ليون إلى الباب
ثم سمع صوت أمه من خلفه
ليون لا تفتح الباب
لكن صوتا آخر جاء من الجهة نفسها وقال
افتح
وقف ليون أمام الباب وهو لا يعرف أي الصوتين هو صوت أمه الحقيقي
ثم تذكر جملة أمه القديمة
بعض الأبواب إذا فتحت لا يمكن إغلاقها مرة أخرى
وضع ليون يده على المقبض لكنه توقف
لأن اللغز الحقيقي لم يكن معرفة ما خلف الباب
بل معرفة من الذي كان يحاول جعله يفتحه طوال هذه السنوات
وفي اللحظة الأخيرة وجد على الأرض رسالة صغيرة
كان مكتوبا فيها
إذا كنت تقرأ هذه الرسالة فأنت لست سجين البيت
أنت المفتاح
رفع ليون رأسه نحو الباب وفهم أن قصته الحقيقية لم تبدأ عندما دخل الغرفة بل بدأت قبل أن يولد بسنوات طويلة
وهنا انتهى كل شيء
أو هكذا ظن ليون
لأن الباب بدأ ينفتح وحده ببطء
قيّم هذا الفصل
⭐ —/10
لا توجد تقييمات بعد