الفصل 1

الفصل 1

782 كلمة · ≈4 دقيقة قراءة

في مدينة أمريكية صغيرة ومنعزلة كان هناك فندق قديم اسمه فندق ريفرسايد مغلقًا منذ سنوات بعد حادث تلوث غامض أهلك الجميع وتحول إلى أسطورة مرعبة يتجنبها سكان المدينة تمامًا

في ليلة ممطرة داكنة وعاصفة قرر أربعة أصدقاء المغامرة ودخول الفندق لتصوير فيديو مرعب عن المكان ونشر قصة مرعبة تزلزل المتابعين

كانوا إيثان وجاك وميا ونورا

فتح جاك باب الفندق الصدئ ببطء وهو يرتجف قليلًا وقال

قال جاك بصوت يحاول التظاهر بالشجاعة أعتقد أن الناس بالغوا في قصة هذا الفندق اللعين

قالت نورا وهي تنظر حولها برعب والمطر ينهمر بغزارة المكان وحده يخوف والموت يحيط بنا خلينا ما نتأخر ونخلص بسرعة

دخلوا إلى الردهة الواسعة والمظلمة وكانت المصابيح القديمة المتهالكة تضيء وتنطفئ ببطء وبشكل يثير الجنون

قال إيثان مشيرًا بيد مرتعشة شوفوا هناك المصعد يشتغل رغم أن الكهرباء مقطوعة عن المبنى كله

اقتربوا منه بحذر وفجأة تحرك المصعد وحده بصوت ميكانيكي مرعب وصعد إلى الطابق الثالث المظلم

قالت ميا بصوت يملؤه الرعب منو شغله والكهرباء مقطوعة

لم يجب أحد بل تجمد الدم في عروقهم وقرار الصعود عبر الدرج كان حتمياً وسط رائحة العفن والموت التي تعبئ المكان

وعندما وصلوا إلى الطابق الثالث وجدوا ممرًا طويلًا مظلمًا مليئًا بأبواب غرف مغلقة ومحطمة

وفجأة سمعوا صوتًا مرعبًا من إحدى الغرف المظلمة

خبط... خبط... خبط...

قال جاك بخوف لا يمكن إخفاؤه يمكن أحد يحتاج مساعدة جوه

دفع الباب ودخلوا إلى الغرفة الفارغة التي كانت تحوي آثار دماء جافة على الجدران

لكن على الأرض كانت هناك ملفات طبية سرية قديمة ومحترقة الأطراف

قرأ إيثان أحدها بتمعن وقال بصوت مرعوب هذه الملفات تتكلم عن تجارب بشرية ومرض غريب حول النزلاء إلى كائنات متوحشة لا تأكل سوى اللحم البشري

وفجأة تردد صوت خطوات ثقيلة ومخيفة في الممر الخارجي

ظهر رجل من الظلام بوجه مشوه وعيون حمراء دامية

ثم ظهر خلفه عشرات الأشخاص الآخرين وهم يجرون أجسادهم بطريقة غريبة ومروعة

قالت نورا بصراخ هستيري هذوله مو طبيعيين هذوله مسوخ بشرية

ركض الأصدقاء بأقصى سرعة نحو الدرج لكن المصابين بدأوا يحيطون بهم من كل اتجاه ويقطعون طرق الهرب

وصل الأربعة إلى المطبخ المظلم وأغلقوا الباب الحديدي الثقيل خلفهم وأحكموا قفله بينما كانت قبضة الكائنات تضرب الباب بعنف

قالت ميا وهي تبكي شنو نسوي الآن راح نموت هنا

قال جاك وهو يلتقط أنفاسه بصعوبة لازم نطلع من الباب الخلفي بأسرع وقت

وجدوا على الجدار خريطة قديمة للفندق واكتشفوا أن هناك ممرًا سريًا يؤدي مباشرة إلى موقف السيارات تحت الأرض

خرجوا من المطبخ وركضوا عبر الممر المظلم بينما كانت أصوات الكائنات تملأ المكان وتطاردهم في كل خطوة

كان الفندق مليئًا بالمصابين القتلة لكن الأصدقاء الأربعة ظلوا معًا يرفضون الاستسلام

وأخيرًا وصلوا إلى الباب الخلفي المؤدي للخارج

قال إيثان بلهفة السيارة هناك تفصلنا عن النجاة خطوات

ركضوا نحو السيارة كالجنون لكن المفاجأة الصادمة حلت عندما تحسس جاك جيوبه

قال جاك بذعر شديد المفاتيح مو وياي نسيتها جوه بالمطبخ لما هربنا

أخرجت ميا المفاتيح بسرعة من حقيبتها وقالت بصوت متهدج لا أنا أخذتها من الطاولة بسرعة يوم هربنا تعالوا نركب

قالت نورا بصراخ مفاجئ وهم ترجع إلى الخلف شوفوا أحاطوا بينا ماكو وقت

انقضت مجموعة من الكائنات المسوخ نحوهم في لحظة قاتلة

نظر إيثان إلى أصدقائه وإلى السيارة المفتوحة ثم اتخذ قراره البطولي بالتضحية بنفسه من أجلهم

صرخ إيثان بصوت عالي اسمعوني زين اركبوا واهربوا أنا راح أفتح الباب الثاني وألهيهم عنكم لا تلتفتوا وراكم ابدًا

أمسك جاك بذراع إيثان بصراخ أنت شنو تسوي راح تموت

دفعهم إيثان بقوة نحو السيارة وركض بمفرده باتجاه الحشد المرعب صارخًا ومصطدمًا بالرفوف ليجذب انتباههم ويفسح المجال لهروب أصدقائه

ركبت ميا وناورا وجاك في السيارة وانطلقت ميا بالسيارة بسرعة جنونية تخترق الظلام والمطر بينما كان إيثان يختفي تدريجياً وسط وحشية الكائنات التي انقضت عليه لتنقذ تضحيته حياة أصدقائه في اللحظات الأخيرة

وبعد دقائق طويلة من الرعب المتواصل اتصل جاك بالشرطة وهو يبكي بحرقة

وصلت قوات الشرطة إلى فندق ريفرسايد وأغلقت المكان بالكامل للبحث عن إيثان والتحقيق في الكارثة

لكن المفاجأة القاتلة أن الشرطة عندما اقتحمت الفندق وجدت المكان فارغًا تمامًا ومظلمًا كأنه لم يدخله أحد منذ عقود

لا يوجد أي اثر لإيثان ولا حتى أثر واحد لدماء أو معركة

وفي صباح اليوم التالي ظهرت أخبار عاجلة وصادمة على شاشات التلفزيون ومواقع التواصل الاجتماعي

اختفاء فندق ريفرسايد من سجلات المدينة رسمياً وكأنه لم يكن موجوداً قط

نظر الأصدقاء الناجون الثلاثة إلى بعضهم بدهشة وشحوب قاتل

قالت نورا بصوت يرتجف شلون يعني الفندق اختفى والشرطة تقول ماكو هيجي مكان أصلاً

فتح جاك هاتفه الذكي ويداه ترتجف بشدة وأظهر لهم صورة أخيرة التقطوها داخل الفندق قبل هروبهم بدقائق

كانت الصورة لهم وهم يقفون في الردهة وخلفهم مباشرة كان يقف عشرات الأشخاص المصابين وبوسطهم يقف إيثان بملامح شاحبة وعيناه حمراوان كبقية المسوخ

وفي تلك اللحظة القاتلة وصل إشعار مرعب إلى هاتفه من رقم مجهول يحمل رسالة قصيرة

لم يخرج الجميع من الفندق يا جاك

نظر الثلاثة إلى بعضهم البعض بصمت مطبق وموتور بالرعب المطلق

وفي تلك اللحظة بالضبط... سمعوا صوتًا بطيئًا ومرعبًا يأتي من خلف باب منزلهم المغلق

خبط... خبط... خبط...

النهاية 🧟‍♂️🏨🖤

قيّم هذا الفصل

/10

لا توجد تقييمات بعد