الفصل 1

الجزاء الاول

430 كلمة · ≈2 دقيقة قراءة

كانت زينب بالنسبة إلى حسين أكثر من مجرد ابنة عم بل كانت نبضاً استقر في قلبه منذ الصغر كانت فتاة رقيقة وبسيطة كبر معها وكبر حبه لها يوماً بعد يوم وكان ينتظر اللحظة المناسبة حتى يجمع شجاعته ويعترف لها بكل ما يضمه صدره

وفي أحد الأيام أثناء دراستهما الجامعية حانت اللحظة التي طال انتظارها فتقدم حسين ونطق بكلمات الحب التي حبسها لسنين لكن رد زينب كان كالصدمة بالنسبة له إذ قالت بهدوء أنت بالنسبة لي مجرد صديق وابن عم لا أكثر

لم يفقد حسين الأمل بسبب كلماتها لكن ما حدث بعدها بثوان معدودة غير مجرى حياتهما إلى الأبد وأثناء عبور زينب للشارع وقع حادث سير مفاجئ فتسمر حسين في مكانه من هول الصدمة قبل أن يركض بكل قوته نحوها وحملها بين ذراعيه وقلبه يعتصر خوفاً عليها وسارع بها إلى المستشفى

كانت حالتها حرجة للغاية وأخبره الأطباء أنها بحاجة ماسة إلى نقل دم وبشكل عاجل ودون تردد تقدم حسين للتبرع ولحسن الحظ كانت فصيلة دمهما متطابقة واستمر حبس الأنفاس عندما قال الطبيب إن لم تستيقظ خلال أربع وعشرين ساعة فإنها ستفارق الحياة

ضاقت الدنيا في عيني حسين فلم يجد ملاذاً سوى الخروج والتوجه نحو الصلاة والتضرع إلى الله وجثا يدعو بدموع حارقة يا رب لا تأخذ مني حبيبتي وأعدها إلي وسأعاهدك أن أزور مشياً على الأقدام في كل عام كفارة وشكراً لك

حدثت المعجزة واستيقظت زينب قبل انقضاء المهلة وتطلب أمر تعافيها عناية فائقة وتأثر الأطباء من شدة تمسك حسين بها ودعائه المتواصل وعندما أفاقت أخبروها بكل ما فعله من أجلها وحين سمع حسين بنبأ استيقاظها أسرع إلى غرفتها من شدة الفرح ورغب في احتضانها من هول ما عاشه لكنها أوقفته بخجل وقالت هذا لا يجوز وسأمنحك فرصة يا حسين فإن أحببتك سنتزوج وإن لم أستطع فسنبقى أصدقاء فأجابها بلهفة وفرح أنا موافق على كل شيء تريدينه يا حبيبتي

عادت زينب إلى المنزل وطوال الوقت كانت تفكر في موقف حسين وشهامته وصدمتها بحبه الصادق ولم تفارق الابتسامة وجهها واتصل بها حسين حتى يطمئن عليها متسائلاً باهتمام هل تشعرين بأي ألم وهل أحضر لك شيئاً تأكلينه فابتسمت وقالت لا شكراً لك أنا بخير

استمر التواصل بينهما لمدة أسبوع كامل وكان حسين لا يمل من الاطمئنان عليها والسؤال عن راحتها قائلاً إن كنت تحتاجين إلى أي شيء فقولي لي ولا تخفي عني شيئاً

في تلك اللحظة شعرت زينب أن قلبها قد مال إليه بالكامل فقالت بنبرة هادئة حسين أريد أن أقول لك شيئاً ولكن بشرط ألا تغضب فأجابها بحنان قولي يا حبيبتي كيف أغضب منك

تنفست بعمق وقالت أنا أحبك يا حسين

طارت الدنيا بحسين من شدة الفرح وقال بلهفة سأُقدم على خطبتك فوراً حددي لي اليوم فقالت باستمتاع وابتسامة غداً فقال لها بحب اذكري الله ونامي الآن لترتاحي وسأراك غداً لتكتمل قصتنا

قيّم هذا الفصل

/10

لا توجد تقييمات بعد