الفصل 1

البوابة التي غيرت المصير

381 كلمة · ≈2 دقيقة قراءة

كانت نور فتاة عادية تعيش حياة هادئة في عالمها، لم تكن تعلم أن حياتها ستتغير في ليلة واحدة، وأنها ستدخل عالما لا يشبه عالمها أبدا.

في تلك الليلة، وبينما كانت ترتب بعض الكتب القديمة التي وجدتها في مكان مهجور، وقعت عيناها على كتاب غريب لم تر مثله من قبل. كان غلافه أسود مزينا برمز غامض يشبه بوابة يحيط بها ضوء فضي.

اقتربت نور بفضول وفتحت الكتاب، لكن الصفحات كانت فارغة تماما.

قالت باستغراب: "غريب... لماذا هذا الكتاب فارغ؟"

وفجأة بدأت الحروف تظهر أمام عينيها وكأنها تكتب نفسها:

"عندما تعود الحارسة ستفتح البوابة ويبدأ الطريق بين العالمين."

شعرت نور بقشعريرة تسري في جسدها، وقبل أن تغلق الكتاب، خرج منه ضوء قوي ملأ المكان.

حاولت الابتعاد، لكن قوة غامضة سحبتها نحو الضوء، وفي لحظات اختفى كل شيء حولها.

عندما فتحت نور عينيها، وجدت نفسها في مكان لم تره من قبل.

أشجار ضخمة تحيط بها، سماء بلون غريب، وأصوات مخلوقات مجهولة تأتي من بعيد.

وقفت وهي تحاول فهم ما يحدث: "أين أنا؟"

لكن قبل أن تحصل على إجابة، سمعت صوتا خلفها.

"لا تتحركي."

استدارت نور بسرعة، فرأت شابا يقف أمامها بثقة، يرتدي ملابس أنيقة ويحمل سيفا، كانت ملامحه هادئة ونظرته قوية.

كان ذلك عبد الرحمن.

شاب في الخامسة والعشرين من عمره، أحد أهم حماة إيراديا، عرف عنه ذكاؤه وشجاعته وهيبته. لم يكن يهتم يوما بالحب، ولم يسمح لأي فتاة أن تشغل تفكيره، فقد كان يرى أن مسؤولياته أهم من كل شيء.

لكن عندما رأى نور...

توقف للحظة.

نظر إلى عينيها العسليتين وشعرها الأسود الطويل الذي انعكس عليه ضوء القمر، وشعر بشيء لم يشعر به من قبل.

لأول مرة في حياته، شعر أن الكلمات اختفت منه.

لم يفهم لماذا جذبته هذه الفتاة الغريبة، ولماذا شعر أن وجودها يحمل شيئا مختلفا.

قال بصوت هادئ: "من أنتِ؟ وكيف وصلتِ إلى هنا؟"

أجابته نور وهي لا تزال خائفة: "أنا نور... ولا أعرف أين أنا ولا كيف جئت."

نظر عبد الرحمن إلى الكتاب الذي بيدها، وتغيرت ملامحه.

قال: "هذا الكتاب... لا يمكن أن يظهر إلا لشخص واحد."

اقترب قليلا وهو يحاول إخفاء دهشته.

"يبدو أن وصولك إلى إيراديا لم يكن صدفة."

وفي تلك اللحظة، لم تكن نور تعلم أن هذه الليلة ستغير حياتها للأبد...

وأن الشاب الذي يقف أمامها سيكون الشخص الذي سيغير قلبها وعالمها معا.

لكن ما لم تعرفه نور أيضا...

أن ظهورها في إيراديا لم يكن مجرد حادثة، بل كان بداية سر قديم سيغير مصير الجميع.

يتبع...

قيّم هذا الفصل

/10

لا توجد تقييمات بعد