الفصل 1
الفصل 1: حياة عادية
895 كلمة · ≈4 دقيقة قراءة
في يوم عادي
خريف سنة 2018
يرن المنبه على تمام الساعة السابعة صباحا
يستيقظ خالد و يمد يده لإيقاف المنبه
ينظر إلى السقف و يقول في نفسه "وهذا يوم اخر من المعاناة"
يجلس قليلا على السرير . . ينظر الى الارض و كأنه لا يريد الاستيقاض و لا الذهاب الى عمله..
ولكن سرعان مايتذكر ان عليه ديون وفواتير يجب تسديدها في وقتها..
وقف على رجليه و قال بإبتسابة صامتة "والان حان وقت الروتين اليومي القاتل"
فقد كانت معاناة خالد في روتينه اليومي الممل إلى حد كبير..
بعد أن خرج من الحمام و تناول فطوره و جهز نفسه نظر إلى غرفته و هو واقف أمام الباب مستعدا للذهاب إلى عمله قال "كم أتمنى أن لا أعود اليها"
كان ساخطا على حياته بالكامل ... ولكن ليس لديه غيرها..
نزل إلى الشارع ركب سيارته... حاول تشغيل السيارة .. ولكن .. لم تشتغل
حاول مرة اخرى ... لكن دون جدوى
حالو اخرى و اخرى و اخرى ..... ولكن يبدو ان هناك مشكلة في السيارة
عندها فقد الامل و قال "على مايدو ان قطعة الخردة هذه لن تشتغل اليوم"
"لايوجد لدي إلا أن أستأجر تاكسي لكي لا أتأخر عن عملي"...
وبالفعل إستأجر تاكسي و ذهب إلى عمله في الوقت المحدد .. ربما متأخر 5 دقائق..
عندما دخل لعمله إستقبله صديقه و زميله في العمل "علي" ومعه مجموعة من الملفات سلمها إلى خالد و قال له "المدير يريدك ان تفرغ يومك كله لهذه الملفات"
نظر إليه خالد و قال "طبعا طبعا, لايوجد غيري في هذه الصحيفة"
خالد و علي يشتغلون في صحيفة خاصة اسمها "الحقيقة" تم تأسيسها في عام 2015 في مدينة بنغازي بليبيا
جلس خالد ليأخذ أنفاسه و بدأ بالملفات التي اعطاها له علي, كانت الملفات عبارة عن تحقيقات في جريمة قتل في ضواحي بنغازي لشخصية مشهورة كانت تشتغل في إحدى الصحف المحلية.
بينما كان خالد يدرس و يتمعن في ملفات الجريمة جائته "رنا" زميلته في الصحيفة وقالت له "صباح الخير يا خالد, أرى إنك منهمك في هذه الجريمة"
نظر إليها خالد بإبتسامة وقال "صباح الخير يا رنا, نعم التحقيقات المكتوبة و التحليلات لا تبدو منطقية أبدا, اعتقد انها ستأخذ وقت أطول من اللازم"
قال رنا "نعم قال لي المدير إن هذه الجريمة معقدة و أحداثها متداخلة جدا و تريد شخصا مثل خالد"
خالد كان صحفي ماهر لديه مهارات مميزة في عمله و كان يحضى بإحترام الجميع في نطاق عمله, ربما بسبب الوحدة التي يعيشها و الروتين اليومي استطاع أن يطور بعض من مهاراته.
قال خالد بإبتسامة لرنا "و ربما أيضا تريد شخصا مثل رنا"
ضحكت رنا و ذهبت إلى مكتبها.
نعود قليلا إلى الوراء قبل 6 اشهر
عندما جائت رنا لتقدم على وظيفة في الصحيفة
رنا فتاة جميلة رشيقة ظريفة و أيضا مجتهدة جدا, حيث انها ايضا تمتلك ذاكرة قوية و قدرة على التحليل حل المشكلات
منذ اول شهر لها في الصحيفة أثبتت جدارتها... وكان الجميع معجب بها بما فيهم خالد.
ولكن كان إعجاب خالد بها مختلف عن الباقين.. حيث أن خالد كان معجب بشخصيتها أكثر من مهاراتها الصحفية.. و هي أيضا كانت تبادله نفس الشعور تقريبا.
ولكن خالد لم يصارحها بأي شيء لأنه لم يكن يملك الجرأة ولا المال الكافي الذي يسمح له الزواج أو تأسيس عائلة و لأنه أيضا لم يرد أن يقيم علاقة خارج حدود الزواج بمعنى علاقة غير جدية أو نهايتها غير محددة المعارف.
ربما الشخص الوحيد الذي يعرف هذا كان صديقه علي.. حيث نصحه كثيرا لايوجد جدوى من الإنكار... صارحها بما لديك و أنظر ما ردة فعلها.. ولكن خالد لم يفعل..
على أي حال نعود إلى الوقت الحالي
خالد منهمك في قراءة الملفات, جائه علي و قال له "أراك مشغولا كعادتك"
قال خالد "نعم وما الجديد... ولكن هذه المرة يوجد كثير من التساؤلات حول هذه القضية"
علي: "تساؤلات مثل ماذا"
خالد: "أول سؤال محيرني لماذا تم العثور على الجثة في الصحراء في مكان لايوجد فيه أي شيء... هل تم قتله في المدينة ثم أخذه القاتل في السيارة وجازف ليرميه في الصحراء؟"
تابع خالد: "أيضا الشخص الذي قام بالتبليغ عن الجثة هو حرفيا توقف في مكان نائي تمام ليقضي حاجته كما زعم ليجد جثة الصحفي في هذا المكان بالضبط... هذا فقط لا يبدو منطقي لي"
خالد: "أنا لم أكمل قراءة كل الملفات بعد ولكني أشعر بشيء مريب في هذه الجريمة"
علي: "نعم خذ وقتك في القراءة و التحليل وكما تعلم إن احتجت إلى أي مساعدة إعلمني بها"
خالد "شكرا يا علي"
هنا سمعت رنا الحديث الذي دار بين خالد و علي وجائت بهدوء و قالت لخالد "جريمة قتل في الصحراء ها؟"
قال خالد "نعم يا رنا ولكن ليست متأكد من انها كانت فعلا في الصحراء أم مكان أخر ونقلت إلى الصحراء"
قالت رنا "جريمة الخاتم المفقود"
خالد: "عفوا؟؟"
رنا: "أول جريمة إشتغلت عليها و كنت مساعدة تحت التدريب وقتها, كانت لسيدة قتلت على سريرها في غرفة نومها ولم يتم التعرف على القاتل في البداية, ولكن مع التحقيقات و التحليل إكتشفنا أن هذه السيدة اعتادت أن تلبس خاتم زواجها في يدها طوال الوقت حتى إن كل صورها كانت كلها بهذا الخاتم ولكن الجثة كانت بدون خاتم"
خالد مقاطعا: "وهل كان هناك علاقة بين الخاتم و بين القاتل؟"
رنا بضحكة خفيفة: "كنت أعلم أن فضولك سيقاطعني بهذا السؤال, من خلال التحقيقات لم نكتشف القاتل فقط بل اكتشفنا أيضا شبكة تقوم بطقوس دينية غريبة بحيث تقوم بقتل الزوجات و تقدم خواتم الزواج كقربان, كل هذا تم اكتشافه عن طريق هذا الخاتم"
خالد: "ولكن ما علاقة هذه القضية بالصحفي المقتول في الصحراء؟"
رنا: "أنا فقط أقول ربما هذا الصحفي يكون هو الخاتم, لأان المحقق أيضا لم يكن متأكد من أن الخاتم يعني أي شي في تلك القضة"
هنا سكت خالد قليلا و تنهد وقال: "كم أتمنى ألا يكون كذلك"
قيّم هذا الفصل
⭐ —/10
لا توجد تقييمات بعد