الفصل 1
الفصل الأول - البداية
2075 كلمة · ≈10 دقيقة قراءة
في قرية مخفية بين الغابات، عمّ السلام لفترة طويلة، حتى أتى ذلك اليوم عندما هاجم ساحر شرير بلا رحمة هذه القرية. حاول حراس القرية القتال بكل قوة، لكن قدرات ذلك الساحر كانت شيئاً لا يضاهى، شيئاً لم يواجهوا مثله من قبل. في تلك الليلة اختفى الملك، وحكم الساحر الشرير هذه الأرض التي عهدت السلام لوقت طويل، واستعبد كل سكانها سواء كانوا أطفالاً أم نساءً أو كبار عمر.
عاش الناس تحت حكمه في خوفٍ دائم، يترقبون كل حركة وكل كلمة خشية أن تصل إلى مسامعه، بينما خفتت الابتسامات والأحلام شيئاً فشيئاً حتى صارت منسية في ذاكرة من عاش تلك الحقبة.
بعد 15 سنة
في قرية بعيدة عن القرية المحتلة، كان هناك شاب يدعى أليكس. كان أليكس محباً للمغامرات واستكشاف الخفايا، فقد والديه وهو صغير جداً ولم يعرف عنهما شيئاً، لا اسمًا ولا وجهًا. ربما كان هذا الفراغ هو ما دفعه دائماً للبحث عن كل ما هو مجهول وغامض، وكأنه يأمل أن يجد يوماً بين تلك الخفايا إجابة عن سؤاله الأزلي: من أين أتى، ومن يكون حقاً؟.
في ليلة ما، كان أليكس جالساً في حانة القرية حيث يجتمع الرجال ليتبادلوا الحديث ويرووا القصص، عندها سمع أليكس عجوزاً يتحدث عن وحش على الجبل القريب من قرية الساحر ويحذر منه. انجذب أليكس إلى هذا الحديث، ولاحظ العجوز انجذاب أليكس - بل لاحظ فيه شيئاً أبعد من مجرد فضول، نظرةً ثاقبة لم يعتد رؤيتها في عيون شباب القرية.
قال العجوز: "تبدو منذهلاً من هذه القصة".
فاقترب أليكس من العجوز، ملمحاً له أن يكمل القصة.
استمر العجوز: "عندما وصلت إلى أعالي الجبل، بدأ صوت صدى الوحش يهز المكان وجعلني أرتعش خوفاً، بعدها لمحت شيئاً يتحرك بسرعة كبيرة لم تستطع عيناي تتبعه. للأسف لم تكن لي الجرأة لأكتشف ما هذا الكائن، فهربت مسرعاً إلى القرية".
قال أحد المستمعين: "رأى العجوز خنزيراً برياً وظن أنه وحش".
ليبدأ بعد هذه الكلمات الجميع بالضحك، ولكن أحدهم لم يكن يضحك، بل غاص في أفكاره في كيفية إيجاده للوحش المزعوم. عزم أليكس أمره على إيجاد هذا الوحش، وقرر الخروج في صباح اليوم التالي، لذا جهز معداته والطعام. وفي صباح اليوم التالي، وفي طريقه إلى رحلته الجديدة، رآه العجوز.
وقال له: "اتبع النهر وستجد ما تبحث عنه".
تجمد أليكس مكانه لأنه لم يخبر أحداً عن رحلته، فكيف علم العجوز بالأمر؟ وفي لحظة، أقنع نفسه أنها مجرد مصادفة وأن العجوز توقع أنه ذاهب. لم يخطر بباله أبداً أن نظرة العجوز إليه في تلك الليلة لم تكن نظرة فضول، بل كانت نظرة صيّاد وجد أثر فريسته أخيراً.
في طريقه نحو الجبل، بدأ أليكس يلاحظ أشياء لم تخطر بباله من قبل. آثار أقدام على الأرض، عادية الحجم، أقرب لآثار إنسان يمشي بخطى واثقة، لكنها كانت تنقطع فجأة في منتصف الطريق، وكأن صاحبها اختفى في الهواء من مكانه، ليعاود ظهورها بعد أمتار بعيدة كأن شيئاً لم يكن. حاول أليكس أن يقنع نفسه أن الرياح أو التربة الرخوة محت جزءاً منها، لكن الانقطاع كان حاداً جداً، منتظماً جداً، ليكون من فعل الطبيعة.
عند الظهيرة، عثر على ما بدا أنه بقايا مخيم قديم. لكن ما أثار حيرته لم يكن المخيم بحد ذاته، بل آثاره: دائرة محروقة على الأرض بشكل هندسي دقيق جداً ليكون من نار عادية، وشجرة قريبة منها انشقت جذعها بخطٍّ مستقيم كأن سيفاً هائلاً شطرها من الأعلى للأسفل دفعة واحدة. لم تكن آثار صيادين أو مسافرين عاديين، بل شيء أقرب لما سمع عنه في حكايات السحرة وقتالاتهم. وحين تذكر آثار الأقدام المنقطعة التي رآها قبل قليل، بدأ يربط الأمور ببعضها: من كان هنا لم يكن يمشي فقط، بل كان يتنقل بطرقٍ لا يقدر عليها البشر العاديون.
واصل طريقه وهو يشعر بثقلٍ يتسلل إلى صدره، تساؤلٌ لم يجرؤ على قوله بصوت عالٍ: من يا ترى كان هنا قبله؟ وهل ما زال قريباً؟
بعد ساعة أخرى من المشي، مر بمخيمٍ ثانٍ، أصغر من الأول، لكن العلامة فيه كانت أوضح: رمزٌ محفور على صخرة قريبة، دائرة تتقاطع بخطوط معقدة لم يفهم معناها، لكنه أحس بشيء بارد يسري في جسده وهو يحدق فيه، وكأن الرمز نفسه يراقبه بالمقابل. وقرب الصخرة، لمح أثر قدمٍ آخر يتوقف فجأة عند حافتها تماماً، وكأن صاحبه وقف هناك، ثم لم يعد له وجود. أسرع خطاه بعيداً عن المكان، محاولاً إقناع نفسه أنها مجرد حجارة قديمة لا معنى لها.
عندما حل الظلام، كان قد أقام خيمته وخلد للنوم، وجسده منهك من ساعات المشي الطويلة.
استيقظ فجأة، أو ظن أنه استيقظ. حاول أن يفتح عينيه أكثر، لكنه أدرك أنهما مفتوحتان أصلاً - لا يوجد شيء ليراه. ظلامٌ كثيف، مطبق، لا يشبه ظلام الليل العادي، بل شيء أعمق، وكأن العالم نفسه ابتلع كل ذرة ضوء فيه. حاول أن يتحسس محيطه، خيمته، حقيبته، أي شيء مألوف، لكن يديه لم تجدا شيئاً، كأنه معلق في فراغ لا بداية له ولا نهاية.
بدأ قلبه يخفق بعنف، وحاول أن ينادي، لكن صوته لم يخرج، وكأن حنجرته أُغلقت بيدٍ خفية. وحينها بدأ الصوت.
كان خافتاً في البداية، يتردد من كل الاتجاهات دفعة واحدة: "توقف". ثم تكرر، أقرب قليلاً: "توقف". لم يكن صوتاً غاضباً ولا صوتاً يهدد، بل كان أشبه بتحذير، أو ربما توسل، لا يستطيع أن يميز. استمر الصوت يتكرر، مرة بعد مرة، يقترب حيناً ويبتعد حيناً آخر، وكأن مصدره يدور حوله في الظلام، يبحث عن شيء أو يحاول منعه من شيء.
حاول أليكس أن يسأل: "توقف عن ماذا؟"، لكن الكلمات علقت في حلقه. شعر فجأة أن يداً - أو ما يشبه اليد - تقترب منه، لا يراها لكنه يشعر بوجودها، بثقلها في الهواء القريب من وجهه. أراد أن يتراجع، أن يهرب، لكن جسده لم يستجب، كأنه مربوطٌ بحبال لا يراها. ازداد الصوت إلحاحاً: "توقف... توقف... توقف"، حتى صار كالصراخ في أذنيه، يضغط على رأسه من كل جانب، إلى أن غاب عن الوعي تماماً وسط تلك الهمهمة التي لا تنتهي.
حين استيقظ ثانيةً، كانت الشمس قد بدأت بالظهور، وكل شيء حوله طبيعي تماماً: خيمته كما تركها، حقيبته بجانبه، صوت الطيور يملأ الغابة. جلس للحظة يلهث، قلبه ما زال يخفق بسرعة غير طبيعية.
"لقد كان مجرد كابوس"، قال لنفسه محاولاً تهدئة أنفاسه. لكن شيئاً في داخله لم يقتنع بهذا التفسير. الكوابيس العادية تتلاشى تفاصيلها بعد الاستيقاظ، أما هذا فبقي حاضراً في ذهنه بوضوح مؤلم، وكأنه عاشه بجسده لا بخياله فقط. تذكر ثقل تلك اليد القريبة من وجهه، برودة الظلام الذي لا يشبه أي ظلام رآه من قبل.
ولم يستطع أن يبعد عن رأسه سؤالاً واحداً ظل يلح عليه طوال الطريق: توقف عن ماذا بالضبط؟ ماذا كان يحاول أن يفعل في نومه ليستحق كل هذا التحذير؟ لم يكن يتحرك، لم يكن يهرب، لم يكن يفعل شيئاً سوى النوم... أم أن هناك شيئاً فعله ولا يتذكره؟
حاول أن يبعد الفكرة عن ذهنه، فجمع حاجياته وأكمل رحلته، لكن السؤال ظل يرافقه كظلٍّ لا يريد أن يفارقه.
بعد ساعات من المشي المستمر، وجد أليكس كهفاً وكان قد نال منه الإرهاق. دخل أليكس إلى الكهف، وبعد بضعة خطوات ظهر ظل هائل على جدار الكهف. تجمد أليكس في مكانه خائفاً: "أهذا هو؟ هذا الوحش؟ أهي النهاية؟!". اقترب الوحش بهدوء، لم يهاجم، لم يصرخ، في الحقيقة لم يفعل شيئاً، جلس على صخرة قريبة من أليكس ونظر إليه. تدريجياً اختفى الخوف من أليكس: "هل بالغ العجوز في القصة؟ لكن لماذا؟"
بدأ أليكس يتراجع ببطء نحو مدخل الكهف، خطوة فخطوة، دون أن يحول نظره عن الوحش الجالس بهدوء أمامه. فكر أن هذه فرصته، ما دام لم يهاجمه بعد، فربما يستطيع الخروج قبل أن يتغير مزاجه. لكن بمجرد أن استدار ليركض نحو الضوء المتسرب من مدخل الكهف، اصطدم بشيء - أو بالأحرى بصوت - جعله يتجمد في مكانه:
"الآن وقد عرفت الحقيقة، لن تخرج من هنا حياً".
التفت أليكس إلى الصوت ليرى العجوز خلفه.
وبصدمة قال له: "كيف لحقت بي؟ تأكدت من عدم وجود أحد خلفي".
كان العجوز هادئاً، وفي لحظة، وبدون أي تنبيه، غلّف جسده إعصار من النار، وبدل أن تحرقه ظهر رجل أقل عمراً من العجوز.
أليكس: "ماذا... من أنت؟"
قال الرجل وابتسامة شريرة تعلو وجهه: "خائف؟ مشوش؟ دعني أشرح لك... أنا من أخضع أرضاً كاملة بينما لم يجرؤ غيري. هل سبق أن سمعت بالساحر الذي احتل القرية قبل خمس عشرة سنة؟"
أليكس: "أنت... آرثر الساحر الشرير".
آرثر: "أنت أذكى مما تبدو عليه، ولكن هل قادك ذكاؤك إلى ماهية هذا الوحش؟"
لم يُجب أليكس، بل حول نظره ببطء نحو الوحش الجالس بهدوء على الصخرة، يتفحص ملامحه وكأنه يحاول أن يجد فيها تفسيراً لم يخطر بباله بعد.
آرثر: "يبدو أنك لست بهذا الذكاء... الذي يقبع خلفك هذا، إنه ملك القرية المفقود". بدأ آرثر بالمشي حول أليكس يتفحصه توقف خلفه، واقترب أكثر حتى شعر أليكس بأنفاسه الباردة على رقبته. "هناك شيء فيك... نبضٌ خافت لطاقة ظننت أنها انطفأت منذ زمن بعيد". ثم استأنف دورانه حوله ببطء.
آرثر: "دعني أقص عليك قصة قصيرة، قبل عشرين سنة، هاجم السحرة قرية مخفية لعشيرة الدراكينشارد، وكان هدفهم القضاء على طاقة ستكون كفيلة بالقضاء على كل السحرة وكان مالكها طفل لا يتجاوز عمره السنتين، في ذلك اليوم، اختفى الطفل من هذه القرية، هرّبه الإلف قبل أن أضع يدي عليه، ولم أعرف له وجهاً ولا اسماً منذ ذلك الحين. لكنني شعرت بأثر طاقته يقترب من هذا الجبل منذ أيام، طاقة لا تشبه طاقة البشر العاديين. ظننت أن حواسي تخدعني... حتى رأيتك تلك الليلة في الحانة".
اتسعت عينا أليكس ذهولاً: "تقصد... أنا؟"
آرثر: "أنت بالضبط. لهذا وجهتك إلى هنا بنفسي، لأتأكد. والآن، بعد أن تأكدت، لن أدعك تفلت مني مرة أخرى".
أليكس (يتراجع خطوة، لكن صوته لا يخلو من تحدٍّ): "وماذا لو رفضت؟ هل ستقتلني بيدك، أم تحتاج لسحرك لتشعر بالقوة أمام رجل أعزل؟"
كانت جملة أليكس كفيلة بأن تستفز كبرياء آرثر، وفي غمضة عين أطلق عليه كرة نار مشتعلة. بعدها كان أليكس طريحاً على الأرض والألم ينتقل في كامل جسده. اقترب منه آرثر وشاهده وهو يتلوى من الألم
سحب خنجراً من ثوبه وقال: "توجب عليّ فعل هذا قبل عشرين سنة".
وأدخل خنجراً في صدره، بعدها دخل جنود آرثر ليحبسوا ويعيدوا الملك إلى السجن.
استمر آرثر بالنظر إلى أليكس قائلاً: "لو لم أكن شعرت بك بنفسي لما صدقت هذا. ما من داعٍ ليعرف الزعيم بهذا، لأننا سنعاقب لو علم أنك حي إلى الآن. وداعاً أليكس".
وخرج بعدها تاركًا أليكس غارقًا في دمه.
بعد ثوانٍ سرت في أذني أليكس همهمةٌ خافتة قبل أن يغيب عن الوعي تماماً، صوتٌ يتردد من بعيد: "أسرعت في اللحاق بك... لن أدعك ترحل بهذه السهولة". ثم ابتلعه الظلام الدامس.
تسلل ضوء الشمس الخافت من شقٍّ صغير في سقف الكوخ، ليرسم خطاً رفيعاً من النور على وجه أليكس المتعب. حاول أن يفتح عينيه بصعوبة، فبدت الأشياء من حوله ضبابية في البداية، ثم بدأت تتضح شيئاً فشيئاً: سقفٌ خشبي متهالك، ورائحة خشب قديم تمتزج برائحة أرضٍ رطبة.
حين استدار بصعوبة نحو صوت حركة قريبة، تجمد جسده بالكامل. وقفت أمامه ملامح لم يرَ لها مثيلاً من قبل: أذنان طويلتان مدببتان تنتصبان من بين خصلات شعرٍ أسود يصل إلى الكتفين، وأنفٌ حاد يعطي وجهه ملمحاً صارماً، وبشرة بيضاء شاحبة تكاد تكون شفافة، وكأن الدم لا يجري تحتها. حاول أليكس أن يتحرك، أن يبتعد، لكن جسده المنهك خانه، فلم يستطع سوى التحديق برعب صامت.
"لا تقلق، لن أؤذيك"، قال الغريب وكأنه قرأ الخوف في عيني أليكس. "لقد استيقظت أخيراً. ظننا أنك لن تنجو".
حاول أليكس أن يستجمع صوته رغم الجفاف في حلقه: "من... من أنت؟ وأين أنا؟"
ابتسم الغريب ابتسامة خفيفة لم تصل إلى عينيه تماماً. "اسمي إفرانوكس، ونحن من الإلف، من العالم تحت الأرض".
قال أليكس وهو متعب: "لقد تلقيت ضربة مميتة، فكيف لا زلت حياً؟ وأيضاً، لماذا ينقذني الإلف؟"
نظر إليه إفرانوكس للحظة طويلة، وكأنه يزن كلماته قبل أن ينطقها. "لأننا وصلنا في اللحظة المناسبة، لا أكثر ولا أقل. أما البقية... فتحتاج وقتاً لتفهم، ولست متأكداً أنك مستعد لسماعها الآن".
تنهد أليكس بإحباط، لكنه لم يملك القوة ليجادل أكثر.
في هذه الأثناء، في قاعة الساحر آرثر، حيث يخيم برودٌ لا يوحي بأي دفء رغم اتساع المكان، جلس آرثر على عرش الملك، بينما وقف أمامه رجلان غريبان، صمتهما وحده كان كافياً ليشعر آرثر بثقلٍ يضغط على صدره.
المراقب الأول: "أظننت أنك تستطيع إخفاء الأمر عنا يا آرثر؟ أنسيت أنك مراقَب؟"
آرثر: "ما من داعٍ للقلق، لقد تدبرت أمر الفتى".
المراقب الأول: "أحقاً هذا؟ لنذهب ونرَ إذاً".
في رمشة عين، انتقل الرجلان جارّين آرثر إلى الجبل، ووصلا الكهف بعد مدة قصيرة.
المراقب الثاني: "إذاً، كنت تقول إنك اهتممت بأمره".
آرثر: "ربما أكله حيوان ما، يستحيل أنه هرب فقد ضربته ضربة مميتة".
غضب المراقب الأول واقترب من آرثر وأمسكه من ملابسه: "فشلت في قتله قبل عشرين سنة، وفشلت الآن مرة أخرى! لقد لاحظنا وجود بعض الإلف بالخفاء في آخر يومين، وهم قادرون على إحياء أياً كان لو وصلوا في اللحظة المناسبة".
آرثر: "أرجوك سامحني، لم أرد إقلاقكم بالأمر..."
المراقب الأول: "اصمت. السبب الوحيد لعدم إنهاء حياتك هنا والآن هو أن الحاكم الأسمى ما زال يريدك ملكاً على هذه البلدة، لا أكثر. لا تحسب هذا رحمة مني".
أطرق آرثر رأسه، وقبض على طرف ثوبه بقوة حتى ابيضت أصابعه، محاولاً كبح موجة الغضب والإذلال التي اجتاحته، لكنه لم ينبس بكلمة.
المراقب الأول: "انصرف يا آرثر".
غادر آرثر المكان بخطواتٍ متسارعة، وعيناه تحملان حقداً صامتاً حاول جاهداً أن يخفيه إلى أن ابتعد عن ناظريهما تماماً.
بعد أن غادر آرثر، تبادل المراقبان الحديث.
المراقب الثاني: "ماذا نفعل الآن؟"
المراقب الأول: "نبقى متأهبين، فالفترة القادمة سيظهر مجدداً، وعلينا إسقاطه قبل أن يستعيد كامل قوته".
قيّم هذا الفصل
⭐ —/10
لا توجد تقييمات بعد